السيد جعفر مرتضى العاملي

135

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ونقول : 1 - تقدم : أن هذه الرواية قد رويت عن عائشة أيضاً ، وأنها هي التي حاولت استنطاق وحمل فاطمة « عليها السلام » على إفشاء سرِّ النبي « صلى الله عليه وآله » حين ناجاها ، فقالت : ما كنت لأفشي سرَّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وفي بعض نصوص الحديث : أنه « صلى الله عليه وآله » قال لها : إنها أول أهل بيته لحوقاً به فضحكت . . وجمعت بعض الروايات بين العبارتين ( 1 ) . ولا مانع من أن يتكرر الحدث تارة مع أم سلمة ، وأخرى مع عائشة ، فتسأل كل واحدة منهما الزهراء « عليها السلام » بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » وتسمع الجواب . . كما أنه لا مانع من حدوث هذا الأمر أكثر من مرة ، وأكثر من زمان . ويحتمل أن تكون أم سلمة قد ذكرت جزءاً من الجواب ، وذكرت عائشة الجزء الآخر . ولا مانع من أن تذكر عائشة كلا الجزأين من جواب النبي « صلى الله

--> ( 1 ) راجع : البداية والنهاية ج 2 ص 61 وسعد الشموس والأقمار ( ط التقدم بمصر سنة 1330 ه‍ ) ص 103 والأنوار المحمدية ص 150 وتجهيز الجيش ص 98 عن ابن عساكر ، وأرجح المطالب ص 241 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 120 وطبقات ابن سعد ج 2 ص 28 وأنساب الأشراف ج 1 ص 552 والخصائص ( ط التقدم بمصر ) ص 34 وصفة الصفوة ( ط حيدرآباد ) ج 2 ص 5 ومسند أحمد ج 6 ص 282 وطرح التثريب ج 1 ص 149 والمختار في مناقب الأخيار ( ط دمشق ) ص 56 ونظم در السمطين ص 79 .